الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

400

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

بيان المستفاد من مجموع هذه الآيات والروايات الّتى أوردناها ذيل هذه الفقرة من الحديث أنّ الغنى وكذا مجالسة الغنىّ ليس مذموماً مطلقاً ، بل الغنىّ الممنوع أو المذموم مجالسته ، هو الغنى الذي يمنع مجالسته عن التوجّه إلى الحقّ سبحانه ، كما أنّ الغنى المذمومة هي الّتى توجب الطغيان أو التوجّه إلى عالم الطبيعة وتؤدى بالمآل إلى نسيان المبدأ والمعاد والغفلة عنهما . وعكس ذلك الفقر ومجالسة الفقراء فإنهما يوجبان التوجّه إلى ساحة الحقّ سبحانه ، وهو كمال واقعىّ مطلوب ؛ ولذا قال جلّ وعلا : « مَحَبَّتي مَحَبَّةُ الفُقَرآءِ » « 1 » . وقد مرّ في بياننا ذيل الفقرة السابقة من الحديث أيضاً ما يرتبط بالمقام . وبهذا نختم ونذكر نوادر من الروايات المناسبة لهذا الفصل والفصل السابق عليه . جملة من الحديث المناسبة لهذا الفصل والفصل السّابق عليه 661 . عن علي بن أبي طالب - عليه‌السّلام - أنّ النبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال : « علامةُ الصابر في ثلاث : أوّلُها أن لايَكسَلَ ؛ والثانيةُ أن لايضجَرَ ؛ والثّالثةُ أن لا يشكُوَ من ربّه - عزّوجلّ - ؛ لأنّه إذا كسِل فقد ضيَّع الحقَّ ، وإذا ضجِر لم يؤدِّ الشكرَ ، وإذا شَكا من ربّه - عزّوجلّ - فقد عصَاه . » « 2 » 662 . عن اميرِالمؤمنين - عليه‌السّلام - : « ألرِّضا بالكفاف يؤدِّى إلى العفاف . » « 3 » 663 . « انّ اهنأَ الناس عيشاً من كان بما قسم اللَّهُ له راضياً . » 664 . « أغنَى الناس الرّاضي بقِسَم اللَّه . » 665 . « إنّكم إن صبَرتم على البلاء ، وشكَرتم في الرخاء ، ورضيتم بالقضاء ، كان لكم من اللَّه سبحانه الرِّضا . »

--> ( 1 ) الفقرة 47 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 86 ، الرواية 35 . ( 3 ) الغرر والدّرر ، باب الرضا ، وكذا ما بعها من الروايات .